
في هذه الرسالة الموجزة والقيّمة لابن القيم، يوجّه رسالةً صادقةً مليئةً بالنصائح والتقدير إلى صديقه علاء الدين، داعيًا الله أن يمنّ عليه برحمته وهدايته وبركاته. يشرح المؤلف في هذه الترجمة لرسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه، أهمية طلب هداية الله في جميع شؤوننا، وسبل الثبات على الصراط المستقيم. تتضمن الرسالة ستة أركان أساسية يستطيع المسلم من خلالها تحقيق السعادة والرضا، والارتقاء إلى البرّ. يعكس محتوى الكتاب المعرفي دقة ابن القيم واهتمامه بالتفاصيل، مع شرحها بأسلوب سهل الفهم. وقد صُممت الرسالة لتكون نصيحةً صادقةً لصديقه، ستعود بالنفع على كل من يقرأها بإذن الله. وقد علّق قائلًا: "إذا عرفتم ما شرحته (في هذه الرسالة)، فستفهمون حينها..." اعلم أن السعادة الحقيقية، والبهجة الكاملة، والنعيم، والحياة الطيبة لا تُنال إلا بمعرفة الله، وعبادته وحده، والشعور بالراحة والطمأنينة في حضرته، والشوق للقائه، وتكريس القلب والجهد له. كان الإمام القيم الجوزية (توفي عام ٧٥١ هـ) أحد أبرز علماء الإسلام، وقد أشاد معاصروه بفهمه الفريد والمتميز للقرآن والحديث، بينما لا تزال شروحاته وتفاسيره دقيقة لا مثيل لها. تتلمذ على يد شيخ الإسلام التيمي لمدة ستة عشر عامًا، ورافقه حتى وفاته. ألف أكثر من ستين كتابًا، شملت العديد من العلوم الإسلامية، وتتميز كتاباته بأسلوبها المؤثر الذي يخاطب القلب والروح. كان شديد التقوى، وحريصًا على استغلال وقته على أكمل وجه.
لقد شاهدت أيضاً
-
رضاكم مضمون
-
خدمة العملاء
-
إرجاع سهل
-
شحن سريع