
هذه رسالةٌ كتبناها في التواضع (الخشوع) وخضوع القلب وانكساره (الانكسار) أمام الله. والمعنى الأساسي للخشوع هو رقة القلب، وسكونه، وخضوعه، وانكساره، وشوقه. فإذا تواضع القلب، تواضعت السمع والبصر والرأس والوجه، بل تواضعت جميع الأعضاء وأفعالها، حتى الكلام. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: «إن سمعي وبصري وعظامي ونخاعي خاشعة لك»، وفي رواية أخرى: «وما حملته قدمي». ورأى أحد السلف رجلاً يتململ في صلاته فقال: «لو كان قلب هذا الرجل خاشعاً، لكانت أعضاؤه كذلك». إن مصدر الخشوع الذي يسكن القلب هو معرفة عظمة الله وجلاله وكماله. فكلما ازداد علم الإنسان بالله، ازداد خشوعه. وأعظم عبادة تُظهر خشوع الجسد لله هي الصلاة. وقد أثنى الله على من خشعوا في صلاتهم. قال الحسن رضي الله عنه: «إذا قمتم في الصلاة، فقوموا طاعةً كما أمركم الله، واحذروا الغفلة والنظر، واحذروا أن ينظر الله إليكم وأنتم تنظرون إلى غيره، تسألون الله الجنة وتستعيذون به من النار، وقلوبكم غافلة لا تدري ما يقول اللسان». قال حذيفة رضي الله عنه: «أول ما تفقدونه من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدونه من دينكم الصلاة، وقد لا يكون في المصلي خير، وسرعان ما...» سيأتي وقت تدخل فيه مسجدًا كبيرًا ولا ترى شخصًا واحدًا بكلمة "خوشي". تتناول هذه الرسالة الصغيرة المعنى الصحيح والدقيق لكلمة "خوشي"، بالإضافة إلى ثلاثة ملاحق مفيدة للغاية.
لقد شاهدت أيضاً
-
رضاكم مضمون
-
خدمة العملاء
-
إرجاع سهل
-
شحن سريع