
لما أُرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين ليناديهم بقول: «لا إله إلا الله»، فهموا منه ما جعلهم يرفضونه، ويعارضون الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل من آمن به. فما هو هذا الفهم؟ أهو فهم أن الله موجود وواحد؟ كانوا يؤمنون بذلك أصلاً. كانوا يؤمنون بأنه الخالق، والرازق، والمدبر، وأن بيده أمر كل شيء، وبه الحياة والموت. قيل للحسن رضي الله عنه: «يقول الناس: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة». فقال: «من قال: لا إله إلا الله، وأدى واجباته، وحقق شروطه دخل الجنة». فقيل لوهب بن منبه: «أليست شهادة «لا إله إلا الله» مفتاح الجنة؟» فأجاب: «بلى، ولكن كل مفتاح له مفتاح». له أسنانه: إن أحضرت مفتاحًا ذا أسنان، انفتح الباب؛ وإلا فلن يُفتح. يا إخوتي! اجتهدوا اليوم في أداء التوحيد، فليس بغيره سبيلٌ إلى الله. احرصوا على إقامة حقوقه، فليس بغيره سبيلٌ إلى عقاب الله. لشهادة التوحيد فوائد عظيمة لا تُحصى، إلا أن المؤلف ذكر منها خمسة وخمسين فائدة. تتناول هذه الرسالة الموجزة المعنى الصحيح والدقيق لشهادة التوحيد، ولها ملحق بالغ الفائدة بعنوان "أنواع القلوب" للحافظ ابن قيم الجوزية.
لقد شاهدت أيضاً
-
رضاكم مضمون
-
خدمة العملاء
-
إرجاع سهل
-
شحن سريع